النمسا تتجه لتطبيق “Sozialhilfe Neu”.. تفاصيل الخطة الحكومية الموحدة للمساعدات الاجتماعية مطلع 2027

النمسا ميـديـا – فيينا:
قدمت وزيرة الشؤون الاجتماعية النمساوية Korinna Schumann، المنتمية لحزب SPÖ، لشركائها في الائتلاف الحكومي ÖVP و NEOS مسودة مسودة قانونية شاملة لإصلاح نظام الدعم الاجتماعي تحت اسم “Sozialhilfe Neu”. وتهدف الخطة الاتحادية الموحدة، التي كشفت وسيلة الإعلام oe24 عن تفاصيلها الدقيقة، إلى إعادة هيكلة آليات المساعدات المالية في النمسا عبر ربط الاستفادة الكاملة بحوافز العمل والاندماج، مع إقرار حد أدنى لحماية الأطفال وتحسين كفالة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
رؤية الوزارة: توازن بين الحماية والتزام الاندماج
صرحت الوزيرة Korinna Schumann تعقيباً على إرسال المسودة لأطراف الحكومة: “إننا نؤسس نظام دعم اجتماعي يضمن حماية المواطنين والمقيمين عندما يكونون في حاجة فعلية إليها، ويطالب في الوقت ذاته القادرين على العمل بالتزام واضح ومحدد تجاه الاندماج وسوق العمل، بما يفتح أمامهم آفاقاً أفضل للعودة إلى ممارسة حياة مستقلة”.
ويأتي هذا التحرك للتعامل مع الواقع الحالي الذي يفتقر إلى نظام إعانة اجتماعية موحد على المستوى الاتحادي في النمسا؛ حيث تتولى كل ولاية نمساوية من الولايات التسع—فيينا، النمسا السفلى، النمسا العليا، شتايرمارك، كارنتن، تيرول، فورارلبرغ، سالزبورغ، وبورغنلاند—وضع وصياغة لوائحها الخاصة بشكل منفصل. ويسعى مشروع “Sozialhilfe Neu” إلى إيجاد إطار قانوني عام وملزم لكافة أرجاء البلاد.
مبالغ ثابتة للبالغين وحوافز موحدة للعمل
لضمان معايير التكافؤ والعدالة بين مختلف المقاطعات، ينص مشروع القانون على تطبيق أحكام ومبالغ محددة للبالغين تعادل المبلغ المرجعي لعلاوة التسوية المالية (Ausgleichszulagenrichtsatz)، والمعروفة عرفياً بـ “الحد الأدنى للراتب التقاعدي” (Mindestpension). كما تتضمن المسودة إدخال علاوات الاندماج لضمان دمج أسرع للمستفيدين في سوق العمل، إلى جانب فرض مبالغ دنيا إلزامية للأطفال على مستوى الدولة.
وستشمل التعديلات توحيد القواعد الخاصة بحماية الأصول والأموال الشخصية المسموح بها (Schonvermögen)، وآليات تقييم القدرة الفعلية على العمل، والاحتياجات المادية الإضافية. كما يقر المشروع بقاء المدفوعات الإضافية السنوية—أي الراتبين الثالث عشر والرابع عشر (13. und 14. Bezug)—معفاة تماماً من الاحتساب ضمن الدعم، بهدف إيجاد حافز مالي إضافي يشجع المستفيدين على الانخراط في سوق العمل.
ربط الدعم الكامل بشرط الاندماج (Integrationsbeihilfe)
في محور الاندماج والعمل، تفرض المسودة درجة أعلى من الإلزامية؛ إذ سيتم ربط الإعانة الاجتماعية بشبكة وثيقة من تدابير الاندماج وسوق العمل عبر إنشاء “معونة الاندماج” الجديدة (Integrationsbeihilfe – IBH). وبموجب هذا النظام، لن يحصل الشخص القادر على العمل على قيمة الإعانة الكاملة إلا من خلال استحقاق علاوتين ماليتين محددتين (Integrationszuschläge):
- العلاوة الأولى (Zuschlag 1): تُمنح عند تقديم وثيقة إتمام التعليم الأساسي (Pflichtschulabschluss)، أو إثبات رسمي لتعلم اللغة الألمانية وحضور دورات توجيه القيم والاندماج.
- العلاوة الثانية (Zuschlag 2): تُمنح في حال الانخراط في عمل يخضع للتأمين الاجتماعي الكامل لمدة لا تقل عن 13 أسبوعاً، أو المشاركة الفعلية المنتظمة في تدابير وبرامج هيئة سوق العمل AMS.
وتستثنى فئات محددة من الشروط الخاصة بمعونة الاندماج IBH؛ حيث يُعفى تلقائياً الأشخاص ذوو الإعاقة، والأطفال، والأفراد المعفون رسمياً من تقديم جهدهم البدني في سوق العمل، مثل الأشخاص الذين يتحملون مسؤوليات الرعاية المنزلية أو من وصلوا بالفعل إلى السن القانونية للتقاعد.
بطاقات إلكترونية للأطفال وبطاقة المشاركة الاجتماعية
بالنسبة للأطفال، تقرر اعتماد حد أدنى اتحادي موحد لضمان حصول جميع الأطفال على معيار معيشي موثوق بغض النظر عن ولاية إقامتهم. وينقسم هذا المبلغ المرجعي إلى شقين: جزء نقدي وجزء آخر مخصص للخدمات العينية (Sachleistungen)، وسوف يتم تقديم المساعدات العينية عبر بطاقة خدمات ذكية تعمل عبر تطبيق إلكتروني على الهاتف المحمول.
وإلى جانب ذلك، تخطط الحكومة لإطلاق “بطاقة المشاركة” (Teilhabekarte) الموجهة للأسر ذات الدخل المنخفض التي يتجاوز دخلها الحد الأقصى للاستحقاق التقليدي للدعم الاجتماعي. وتتيح هذه البطاقة سهولة الحصول على المستلزمات المدرسية، والمعدات الرياضية، ومنتجات النظافة الشخصية، إضافة إلى دعم تكاليف الدروس الخصوصية والأنشطة الترفيهية. وقد تم تخصيص ميزانية قدرها 60 مليون يورو لهذه البطاقة اعتباراً من عام 2027، مع زيادة المبلغ الإضافي المخصص للأطفال (Kindermehrbetrag) من 700 إلى 1,000 يورو.
حماية متكاملة وإجراءات جديدة لدعم ذوي الإعاقة
تتضمن مسودة الوزارة حزمة واسعة من التسهيلات الموجهة لذوي الإعاقة والأشخاص الذين تتطلب حالتهم رعاية خاصة، ومن أبرزها:
- مضاعفة حد الإعفاء المالي للأصول والممتلكات (doppelter Vermögensfreibetrag).
- عدم احتساب أموال المصروف الشخصي العلاجي (therapeutische Taschengelder) والمساعدات المماثلة ضمن الدعم.
- إلغاء الإلزام القانوني برفع دعاوى قضائية للمطالبة بالنفقة ضد الوالدين بالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقة ممن تجاوزوا سن 25 عاماً.
- النص الصريح على عدم جواز احتساب بدل الرعاية (Pflegegeld) ضمن الدخل حتى في الحالات التي يقدم فيها الأقارب خدمات الرعاية المنزلية.



